على هامش طاولة مستديرة

بالصور: " التمكين الوطني" يخرج بعدة توصيات لحل أزمة الكهرباء

على هامش طاولة مستديرة
حجم الخط

وكالة خبر

أجمع نواب في المجلس التشريعي وخبراء ومختصون على أهمية الذهاب باتجاه حلولٍ إستراتيجية لأزمة الكهرباء المتفاقمة في قطاع غزة، وتجنب المعالجات التسكينية والترقيعية للأزمة التي تعصف بحياة الغزيين وتزيد طين محنتهم بِلّة،

جاء ذلك في اجتماع طاولة مستديرة نظمها المجلس الفلسطيني للتمكين الوطني اليوم الاثنين، في قاعة مطعم لاتيرنا بمدينة غزة، تحت عنوان "كهرباء غزة ... الأزمة الراهنة والحلول المقترحة".

وأكد الحضور على أن أكثر الحلول الإستراتيجية واقعية هو إنشاء محطة توليد كهرباء في شمال سيناء برعاية الحكومة المصرية، وبتمويل عربي وفلسطيني، تنتج ما يكفي لسد احتياج القطاع من الكهرباء، بعد تأهيل شبكة الكهرباء في قطاع غزة، وتشكيل مجلس توزيع مختص يتابع ملف الجباية ويسدد نفقات تشغيل هذه المحطة التي ينبغي أن تكون خارج قدرة الاحتلال الإسرائيلي على التسبب بأضرارٍ لها في حال اندلاع المواجهات معه، وتستخدم الغاز المصري الذي سيجعل من تكلفة الإنتاج أقل بكثير من التكلفة الحالية، بما يسمح للمواطن البسيط بالحصول على خدمة الكهرباء بأقل الأسعار.

وقال النائب أشرف جمعة رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس في سياق كلمته أن الواقع مأساوي، وهم مع الحراك السلمي لأنه مكفول وفق القانون، ورفض استخدام القبضة الأمنية لفضه؛ شاكرًا كافة المساعي التي بذلت للإفراج عن مُعتقلي الحراك؛

وأكد جمعة أنهم أطلعوا المبادرات لأزمة الكهرباء خاصة التي قدمتها الجبهة الشعبية، ويريدون وضع حقائق بين أيدي الناس، لا يقبلون بمعظمها، لأنها حلول ترقيعيه ولا ترقى لمستوى وطموح أبناء شعبنا، بعد شهور ستكرر الأزمة مُجددًا.

وعبر جمعة عن رفضه للتحريض على أي طرف، لأن المشكلة قديمة حديثة، والكل مسؤول أمامها، ولا يتم إعفاء أي طرف منها؛ بالتالي من غير المقبول وضع حلول ترقيعية، بل وضع حلول استراتيجية بعيدة الأمد، والعمل بشكل جماعي بما يخدم شعبنا، لأن الاحتلال هو الأساس في المعاناة التي يعيشها شعبنا، شاكرًا قطر وتركيا على ما قدموه لحل أزمة الكهرباء بشكلٍ مؤقت.

من جانبه، أكد القيادي في حركة فتح الدكتور أسامة الفرا على أهمية تشكيل لجنة مختصة تقيم الحلول المختلفة للخروج بخطة استراتيجية مُتكاملة، تُحسن الوضع الحالي، وتُكوِن لنا رؤية نسير عليها، بعيدًا عن المناكفة وتحمل المسؤولية لأي طرف.

وقدم الفرا حلول لأزمة الكهرباء في نقاط أهمها: توسعة محطة التوليد الحالية، لتصل قدرتها لحوالي 400 ميجاوات، وهي حاجة القطاع تقريبًا؛ أو إنشاء محطة توليد في سيناء المصرية؛ أو العمل على تطبيق المُقترح التركي المتمثل في سفينة توليد في البحر؛ والبحث عن سُبل الطاقة البديلة والمُتجددة وجدواها.

وتابع الفرا على أن الحلول السابقة وغيرها، تحتاج لتظافر الجهود بشكل مهني ووطني عاجل؛ من خلال التأكيد على أهمية إيجاد مصادر بديلة للطاقة المتوفرة؛ مؤكدا أن الزيادة السكانية قد زادت من حدة الأزمة.

ونوه الفرا إلى ضرورة التفكير بجدية في الجدوى الاقتصادية لأي حل، وأن يكون سعر الكيلو وات من الكهرباء مناسبة للناس؛ فنحن نريد حلولاً لا ترهق المواطن ولا السلطة، من خلال عدم الذهاب لحلول ترفع قيمة الميجاوات؛ مُشددًا على أهمية الذهاب للحلول الجذرية وليست الترقيعية، وأن أزمة الكهرباء يتحملها الجميع ولا يُعفى منها أحد.

من جانبه، قدم النائب يحيى شامية قدم شرحًا مُفصلاً عن واقع الكهرباء في الماضي والحالي والمُستقبل، والحلول المُجدية؛ مؤكدًا أن الكهرباء من الملفات المهمة على عاتق من يريد أن يبني دولة؛ مُثنيًا على ما قدمته الفصائل لأجل إصلاح الواقع مؤخرًا؛ مًثمنًا الحراك الشابي الأخير.

وأشار شامية إلى أنه لا يوجد نظام كهربائي بالعالم أعقد من الذي في غزة، ولا يتحمل أحدًا ما تتحمله شركة التوزيع؛ مُشيرًا إلى أن محطة التوليد بُنيت على أسس صحيحة عنوانها "تمتلك وتُحيل"، لكن عقدها زائف؛ بالتالي على الجميع البحث في الحلول التي وضعت في أدراج سلطة الطاقة.

وتابع "من أهمها الربط الثماني مع الدول العربية، وخط غاز من حقل غاز بحر غزة، يضمن إنتاج 1000ميجاوات، يوزع لغزة والضفة والأردن يصلها ومصر كذلك؛ أما حط 161 في الشمال فهو عبارة عن خط ناقل للكهرباء، طرح قديمًا، وتريثنا في الموافقة عليه، لأنه سيكون بديل لخط 22 الحالي".

ونوه شامية إلى أن تزويد غزة من خط 161 يعني ارتباطنا بفاتورة جباية الشركة القطرية الإسرائيلية، وهي تتناسب مع الدخل داخل إسرائيل، وهذا يرفع من التكلفة على كاهل المواطن، فالقادمة من مصر ستكون رخيصة جدًا مقارنة بالإسرائيلية؛ عدا أن شبكة غزة غير مؤهلة لاستقبال أي كميات طاقة إضافية، ونحتاج لحوالي 20 محطة تحويل تكلفة الواحدة ما بين 50_55مليون دولار أمريكي.

وأوضح أن شركة الكهرباء تشتري الكيلو بايت بحوالي 40 سنت، وتبيعه بحوالي 12 للمواطن، وهذه خسارة كبيرة، وفي ذات الوقت تدفع ثمن الوقود؛ لافتًا إلى أن الوقود القطري وغيره حلول مؤقتة، يجب أن تولد شركة التوليد طاقة، وتتغير صيغة العقد، والتشريعي يجب أن يعقد لمحاسبة المسؤولين.

وفي ختام اللقاء اتفق المجتمعون على تنظيم ورشة عمل تستمر لثلاثة أيام، بحضور الخبراء والمختصين فقط، لمناقشة مختلف الخيارات المتاحة للتعامل مع أزمة الكهرباء، ينظمها المجلس الفلسطيني للتمكين الوطني، ويتم تعميم نتائجها على مختلف الجهات المعنية بالحل، وأن يُصار إلى تبني توصياتها من قبل الجهات المسئولة والقوى السياسية الفاعلة في الساحة الفلسطينية.